إعرف الرجل الذي ألغت بسببه بريطانيا عقوبة الإعدام ، الجزء الثاني

    الرجل الذي ألغت بسببه بريطانيا عقوبة الإعدام .

    الرجل الذي ألغت بسببه بريطانيا عقوبة الإعدام

    ولد تيموثي جون ايفانز في بلدة صغيرة جنوب ويلز في المملكة المتحدة عام 1924 , كان سوء الطالع رفيقه حتى قبل أن يبصر النور , إذ هجر أبوه العائلة قبل مولده بشهر , فعاش بلا أب في كنف أمه وذاق طعم الفقر والحرمان منذ نعومة أظفاره . وليت مشاكله اقتصرت على الفقر , إذ كان فوق ذلك ضعيف البنية , منخفض الذكاء , واجه مشاكل جمة في التعليم وترك المدرسة وهو بالكاد يجيد قراءة أسمه . ومن سوء حظه أيضا أنه أصيب في صباه بعاهة ميكروبية في قدمه اليمنى تركته أعرجا تقريبا لما بقي من حياته . ولاحقا تزوجت أمه من رجل آخر فانتقلت العائلة إلى لندن عام 1935 حيث عمل تيموثي في عدة مهن بسيطة لكنه لم يطل البقاء في أي منها بسبب مشاكل قدمه . وكان تيموثي معروفا بين أقرانه باختلاقه أكاذيب ومبالغات وقصص زائفة عن نفسه , ربما كنوع من التعويض عن حرمانه من أمور كثيرة , أو ليضفي على شخصيته الضعيفة انطباعا جيدا لدى الآخرين.



    في عام 1947 دبر له أحد أصدقاءه موعدا مع فتاة شابة تدعى بيرل ثورلي وسرعان ما تطورت العلاقة بين الاثنين إلى الزواج . عاش الزوجين في البداية مع والدة تيموثي , لكن بعد بضعة أشهر , حين ظهر الحمل على بيرل , قررا أن يعثرا لنفسيهما على سكن مستقل , فاستأجرا الطابق الثاني من منزل قديم متهالك في شارع 10 ريلينجتون وهو يقع في منطقة من لندن كانت تعد آنذاك شعبية وفقيرة . المنزل كان يتألف من ثلاث طوابق , الطابق الأول كان مشغولا من قبل مستأجر يدعى جون كريستي وزوجته أيثل . وجميع طوابق المنزل كانت صغيرة وليس فيها حمام , وعليه فقد كانت دورة المياه مشتركة ما بين الجيران وتقع في الحديقة الخلفية إلى جوار حجرة الغسيل. 
    الجار جون كريستي كان كهلا في أواخر الأربعينات من عمره , يعمل كاتبا في شركة , أكثر ما يميزه صلعته البراقة الكبيرة وطريقة كلامه , إذ كان يتكلم بصوت خفيض يكاد يكون همسا , وذلك بسبب إصابة قديمة في حنجرته. 
    الجزء 2.. يتبع،،،
    شارك المقال

    مقالات متعلقة

    إرسال تعليق