إعرف كيف تطور من نفسك؟ كتاب استمتع بحياتك – محمد العريفي

إعرف كيف تطور من نفسك؟ كتاب استمتع بحياتك – محمد العريفي

    ليس النجاح أن تكتشف ما يحب الآخرون ، إنما إن تمارس مهارات تكسب بها محبتهم ، وهنا سوف نوضح لك ونعرفك علي كتاب استمتع بحياتك وسنذكر لك أمثلة عملية من المجتمع المحيط بنا لأخذ فكرة أو معلومة حقيقة تساعدك في تكوين المهارات.

    طور نفسك؟ لماذا لا تنمي موهبتك؟ ما سبب توقفك عن اكتساب المهارات؟

    تجلس مع بعض الناس وعمره عشرون عاما تجد له أسلوبا ومنطقا وفكرا معينا ثم تجلس معه وعمره ثلاثون فإذا قدراته هي هي  لم يتطور فيها شئ.

    قصص وعبر في الحياة

    بينما تجلس مع آخرين فتجدهم يستفيدون من حياتهم تجده كل يوم متطورا عن اليوم الذي قبله.
    بل ما تمر ساعة إلا ارتفع بها دينا أو دنيا وإذا أردت معرفة أنواع الناس في ذلك فدعنا نتأمل في أحوالهم واهتماماتهم.
    فالقنوات الفضائية مثلا: هناك من يتابع ما يور ذكائه وينمي فكره ويستفيد من خبرات الآخرين من خلال متابعة الحوارات الهادفة ويكتسب منها مهارات رائعة في النقاش واللغة والفهم وسرعة البديهة والقدرة علي المناظرة وأساليب الإقناع.
    وهناك آخرين من لا يفوته مسلسل يحكي قصة حب فاشلة أو مسرحية عاطفية أو فيلم خيالي مرعب أو قصص افتراضية تافهة من وحي الخيال ولا حقيقة لها.
    فدعنا ننظر إلي حال الأول والثاني والثالث بعد خمسة سنوات أو عشر.
    أيهما سيكون أكثر تطورا في مهاراته؟ في القدرة علي الاستيعاب؟ في سعة الثقافة؟ في القدرة علي الإقناع؟ في أسلوب التعامل مع الأحداث؟
    لا شك أنه الأول، بل تجد أسلوبه مختلفا فاستشهاده بنصوص شرعية أو أرقام وحقائق أما الثاني فاستشهاده بأقوال الممثلين والفنانين.

    حتي قال أحدهم يوما في معرض كلامه. والله يقول " اسع يا عبدي وأنا اسع معاك!! فنبهناه أنها ليست أية فتغير وجهه وسكت ثم تأملت العبارة فإذا هي مثل مصري انطبع في ذهنه من احد المسلسلات ، نعم كل إناء ينضج بما فيه.
    وعلي الجانب الأخر في قراءة الصحف والمجلات كم هم أولئك الذين يهتمون بقراءة الأخبار المفيدة والمعلومات النافعة التي تساعدك علي تطوير الذات ، وتنمية المهارات ، وزيادة المعارف.
    فإذا أردت أن تكون رأسا ليس ذيلا احرص علي اكتساب المهارات وتتبعها أينما كانت درب نفسك عليها.
    كان عبد لله رجلا متحمسا لكنه تنقصه بعض المهارات ، خرج يوما من بيته إلي المسجد ليصلي الظهر، يسوقه الحرص علي الصلاة ويدفعه تعظيمه للدين كان يسرع خطاه خوفا من أن تقام الصلاة قبل وصوله للمسجد.
    مر أثناء سيره بنخله في أعلاها رجلا بلباس مهنته يصلح التمر، تعجب عبد الله بهذا الذي ما اهتم بالصلاة وكأنه ما سمع أذان أو ينتظر إقامة.
    فصاح به غاضبا : انزل للصلاة.          
    فقال بكل برود : طيب طيب.
    فقال : عجل .. صل يا حمار!!
    فصرخ الرجل : أنا حمار ..!! ثم انتزع عسيبا من النخلة ونزل ليفلق به رأسه ، غطي عبد الله وجهه بغطرته لئلا يعرفه الرجل، وانطلق يعدو إلي المسجد.
    نزل الرجل من النخلة غاضبا ، ومضي إلي بيته وصلي وارتاح قليلا، ثم خرج إلي نخلته ليكمل عمل.
    دخل وقت العصر وخرج عبد الله إلي المسجد للصلاة.
    مر بالنخلة مرة ثانية فإذا الرجل فوقها فغير أسلوبه معه.
    قال : السلام عليكم .. كيف الحال؟
    رد : الحمد لله بخير.

    قال : بشر!! كيف الثمر هذه السنة.
    رد : الحمد لله.
    قال له عبد الله بارك الله لك في عملك وفي صحتك ووسع عليك ولا يحرمك الأجر ، ابتهج الرجل لهذا الدعاء فامن علي الدعاء وشكر.
    فقل عبد الله: لكن يبدو أنك لم تنتبه لأذان العصر فهو قد أذن والإقامة قريبة فلعلك تنزل ترتاح قليلا وتدرك الصلاة.
    فقال الرجل : إن شاء الله ، إن شاء الله.
    وبدأ ينزل برفق،،
    ثم أقبل علي عبد الله وصافحه بحرارة ، أشرك علي هذه الأخلاق الرائعة أما من مر بي الظهر ليتني أقابله لأعلمه من الحمار!!
    الدرس المستفاد : كن ذا أثر ، كن طيب الخلق ، طيب اللسان ، حسن القول ، فربما أسلوب حديثك يغير من سيئ الي جيد ، وربما العكس من جيد الي سيئ ، فقط انتقي كلاماتك في الحديث مع الآخرين ولا تكن فالت القول واللسان.

    إرسال تعليق